جلال الدين السيوطي
137
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع
الثاني : مخالفة سنة السكون في الصلاة بسبب عد التسبيحات ، وعدّ سورة القدر ، والإخلاص ، في كل ركعة ، ولا يتأتى ذلك إلا بتحريك الأصابع في الغالب . وقد ثبت في الصحيحين : أن النبي ( قال : " اسكنوا في الصلاة " . الثالث : مخالفة سنة خشوع القلب وحضوره في الصلاة ، وتعريفه الله تعالى ، وملاحظة جلاله ، والوقوف على معاني القرآن ، وهو المطلوب الأعظم في الصلاة . وإذا لاحظ المصلي عد قراءة السورة والتسبيحات بقلبه كان مستلفتاً عن الله تعالى معرضاً عنه . الرابع : مخالفة سنة النوافل من جهة أن فعلها في البيوت أولى من فعلها في المساجد ، ومن جهة أن فعلها بالانفراد أولى من فعلها في الجماعة إلا ما استثناه الشرع . الخامس : أن كمال هذه الصلاة عند واضعها المبتدع أن يفعلها مع صيام ذلك اليوم ولا يفطر حتى يصليها ، وعند ذلك يلزم أمران أحدهما تعجيل الفطر ، والثاني تفريغ القلب من الشواغل القلقه بسبب جوع الصائم وعطشه ؛ ولهذا قال رسول الله ) : " إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء " وهذه الصلاة يدخل فيها بعد الفراغ من صلاة المغرب ، ولا يفرغ منها إلا عند دخول وقت العشاء الآخرة ، فتوصل بصلاة العشاء ، والقلق باق ، ويتأخر الفطر إلى ما بعد ذلك . السادس : أن سجدتي هذه الصلاة المفعولتين بعد الفراغ منها مكروهتان ؛ فإنهما سجدتان ولا سبب لهما ، والشريعة لم ترد بالتقرب إلى الله